حسنًا، قالت: يا رسول الله! ألَا أعق عن ابني بدم? قال: "لا، لكن احلقي رأسه، وتصدَّقي بوزن شعره فضةً على المساكين" ففعلت (١).
جعفر الصادق، عن أبيه قال: وزنت فاطمة شعر حسن وحسين وأم كلثوم، فتصدقت بزنته فضة.
حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: صلى بنا أبو بكر العصر، ثم قام وعلي يمشيان، فرأى الحسن يلعب مع الغلمان، فأخذه أبو بكر فحمله على عنقه، وقال:
بأبي شبيه النبي … ليس شبيه بعلي
وعليّ يتبسَّم (٢).
علي بن عابس، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن البهيّ قال: دخل علينا ابن الزبير فقال: رأيت الحسن يأتي النبي ﷺ وهو ساجد، يركب على ظهره، ويأتي وهو راكع، فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر (٣).
وقال الزهري: قال أنس: كان أشبههم بالنبي -عليه الصلاة السلام- الحسن بن علي (٤).
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ، عن علي قال: الحسن أشبه الناس برسول الله ﷺ، ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه به ما كان أسفل من ذلك (٥).
(١) حسن: أخرجه أحمد "٦/ ٣٩٠"، والطبراني في "الكبير" "١/ ٩١٧" و"٣/ ٢٥٧٦" من طريق شريك، به. قلت: إسناده ضعيف، آفته شريك، وهو ابن عبد الله النخعي القاضي، سيئ الحفظ، وابن عقيل: هو عبد الله بن محمد بن عقيل، صدوق، في حديثه لين. وتابع شريكًا زكريا بن عدي عند أحمد "٦/ ٣٩٢" قال: حدثنا زكريا بن عدي قال: أنا عبيد الله بن عمر، وعن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن علي بن الحسين، به. (٢) صحيح: أخرجه البخاري "٣٥٤٢". (٣) ضعيف: فيه علي بن عابس، ضعيف، أجمعوا على ضعفه، وفيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي، مولاهم، الكوفي، ضعيف، كبر فتغيِّر، صار يتلقَّن. (٤) صحيح: أخرجه عبد الرزاق "٢٠٩٨٤"، ومن طريقه البخاري "٣٧٥٢"، والترمذي "٣٧٧٨" والطبراني "٢٥٤٣" عن معمر، عن الزهري، عن أنس، به. (٥) حسن: أخرجه أحمد "١/ ٩٩ و ١٠٨"، وفي "فضائل الصحابة له "١٣٦٦"، والترمذي "٣٧٧٩" وابن حبَّان "٢٢٣٥" موارد من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، به. قلت: إسناده حسن، هانئ بن هانئ، قال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في "الثقات".