فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكنت فيهم فقال: "إن لقيتم هبار بن الأسود ونافع بن عبد عمرو فأحرقوهما". وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله حين خرجت فلم تزل ضبنة (١) حتى ماتت.

ثم قال: "إن لقيتموهما فاقتلوهما فإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله" (٢).

ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان قال: صلى رسول الله ﷺ بالناس الصبح فلما قام في الصلاة نادت زينب: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم النبي ﷺ قال: "ما علمت بهذا وإنه يجير على الناس أدناهم".

قال الشعبي: أسلمت زينب وهاجرت ثم أسلم بعد ذلك وما فرق بينهما.

وكذا قال قتادة وقال: ثم أنزلت براءة بعد. فإذا أسلمت امرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلَّا بخطبة.

وروى حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ رد ابنته على أبي العاص بنكاح جديد ومهر جديد (٣).

وقال ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ رد ابنته إلى أبي العاص بعد سنين بنكاحها الأول ولم يحدث صداقًا (٤).

وعن محمد بن إبراهيم التيمي قال: خرج أبو العاص إلى الشام في عير لقريش فانتدب لها زيد في سبعين ومائة راكب فلقوا العير في سنة ست فأخذوها وأسروا أناسًا،


(١) الضبنة: الزمانة. وهي المرض الدائم.
(٢) حسن: عبد الله بن لهيعة، صدوق، وقد حدث عنه ابن المبارك قبل احتراق كتبه.
(٣) منكر: أخرجه الترمذي "١١٤٢"، وابن ماجه "٢٠١٠"، والبيهقي "٧/ ١٨٨"، وابن سعد "٨/ ٣٢" من طريق حجاج بن أرطاة، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته الحجاج بن أرطاة، فإنه مدلس، وقد عنعنه، وقد خالف به الصحيح الثابت فإن الرسول ﷺ ردها بنكاحها الأول، وليس بنكاح جديد فهذا الحديث منكر لمخالفته ما ثبت، وانظر الحديث الآتي.
(٤) حسن: أخرجه أحمد "١/ ٢١٧"، وعبد الرزاق "١٢٦٤٤"، وأبو داود "٢٢٤٠" والترمذي "١١٤٣"، والحاكم "٣/ ٢٣٧ و ٢٣٨ - ٢٣٩"، والبيهقي "٧/ ١٨٧"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٣/ ٢٥٦"، والدارقطني "٣/ ٢٥٤"، والطبراني "١١٥٧٥" من طرق عن محمد بن إسحاق، به.
قلت: إسناده حسن، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند الترمذي والحاكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>