شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل: سمع عمارًا يقول حين بعثه علي إلى الكوفة ليستنفر الناس: إنا لنعلم إنها لزوجة النبي ﷺ في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم بها لتتبعوه أو إياها (١).
أبو إسحاق السبيعي، عن عمرو بن غالب: أن رجلًا نال من عائشة عند عمار فقال: اغرب مقبوحًا اتؤذي حبيبة رسول الله ﷺ؟! (٢).
صححه الترمذي في بعض النسخ وفي بعض النسخ: هذا حديث حسن.
وقال الترمذي: حدثنا حميد بن مسعدة: حدثنا زياد بن الربيع: حدثنا خالد بن سلمة المخزومي، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: ما أشكل علينا أصحاب محمد ﷺ حديث قط فسألنا عائشة إلَّا وجدنا عندها منه علمًا (٣).
هذا حديث حسن غريب.
عبد الرحمن بن المبارك: حدثنا زياد بن الربيع حدثنا خالد بن أبي سلمة المخزومي، عن أبي بردة، عن أبيه قال: ما أشكل علينا .... فذكره.
فأما زياد فثقة. وخالد صوابه: ابن سلمة احتج به مسلم.
بشر بن المفضل: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي مليكة أن ذكوان: أبا
(١) صحيح: أخرجه البخاري "٣٧٧٢" حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن الحكم، به. (٢) ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٨٨٨"، وابن سعد "٨/ ٦٥"، وأبو نعيم في "الحلية" "٢/ ٤٤" من طريق أبي إسحاق السبيعي، به. قلت: إسناده ضعيف، فيه علتان الأولى: أبو إسحاق السبيعي، عمرو بن عبد الله الهمذاني مدلس، وقد عنعنه. الثانية: جهالة عمرو بن غالب الهمداني الكوفي، لذا فقد قال الحافظ في "التقريب": "مقبول" أي عند المتابعة، وليس ثم من تابعه. (٣) ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٨٨٣" حدثنا حميد بن مسعدة، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. قلت: بل إسناده ضعيف، ابن أبي بردة، هو سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي، قال أبو حاتم: لم يسمع من جده شيئا. فالإسناد منقطع. تنبيه: وقع في المطبوع: "عن أبي بردة، عن أبي موسى"، وهو خطأ، والصواب "عن ابن أبي بردة، عن أبي موسى"، كما في "سنن الترمذي"، وهو ما أثبتناه.