الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة فأعطاه إياه ثم ناوله شقه الأيسر وقال:"احلق" وأعطاه أبا طلحة فقسمه بين الناس (١).
ورواه ابن عون، عن محمد فأرسله.
قال أنس: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا من نخل فقال: يا رسول الله إن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال: "بخ! ذلك مال رابح وإني أرى أن تجعلها في الأقربين"(٢).
حميد، عن أنس قال: كان أبو طلحة بعد النبي ﷺ لا يفطر إلَّا في سفر أو مرض (٣).
قتادة وحميد، عن أنس: كان أبو طلحة يأكل البرد وهو صائم ويقول ليس بطعام ولا بشراب وإنما هو بركة. تفرد به فيه علي بن جدعان، عن أنس فأخبرت رسول الله فقال:"خذ عن عمك"(٤).
حماد بن سلمة، عن ثابت وعلي بن زيد، عن أنس: أن أبا طلحة قرأ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]. فقال استنفرنا الله وأمرنا شيوخنا وشبابنا جهزوني فقال بنوه: يرحمك الله! إنك قد غزوت على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر ونحن نغزو عنك الآن.
قال: فغزا البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلَّا بعد سبعة أيام فلم يتغير (٥).
(١) صحيح: أخرجه مسلم "١٣٠٥" "٣٢٦" من طريق سفيان سمعت هشام بن حسان عن ابن سيرين، به. (٢) صحيح: أخرجه مالك "٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦"، وأحمد "٣/ ١٤١"، والبخاري "١٤٦١" و"٢٣١٨" و ٢٧٥٢" و"٢٧٦٩" و"٤٥٥٤" و"٥٦١١"، ومسلم "٩٩٨"، والبيهقي "٦/ ١٦٤ - ١٦٥ و ٢٧٥"، والبغوي "١٦٨٣" كلهم عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، به. (٣) صحيح: أخرجه ابن سعد "٣/ ٥٠٦" من طريق يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، به. (٤) ضعيف: في إسناده علي بن زيد بن جدعان، لكن قد صح عن أبي طلحة ذلك وقد خرجته بإسهاب قريبا في ترجمة أبي طلحة رقم "٧٥٠" (٥) صحيح: أخرجه ابن سعد "٣/ ٥٠٧" من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به.