صاحب مالك، وله أربع وستون سنة. وكان ذا مال وحشمة وجلالة.
قال الشّافعيّ: ما أخرجت مصر أفقه من أشهب لولا طيش فيه.
وكان محمد بن عبد الله بن [عبد] [١] الحكم صاحب أشهب يفضّل أشهب على ابن القاسم.
قال ابن عبد الحكم: سمعت أشهب يدعو على الشّافعيّ بالموت، فبلغ ذلك الشّافعيّ فقال:
تمنّى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك طريق [٢] لست فيها بأوحد
فقل للّذي يبغي خلاف الذي مضى ... تزوّد لأخرى مثلها فكأن قد [٣]
ومكث أشهب بعد الشّافعيّ شهرا.
قال ابن عبد الحكم: وكان قد اشترى من تركة الشّافعيّ عبدا، فاشتريت ذلك العبد من تركة أشهب.
وفيها أبو علي الحسن بن زياد اللؤلؤيّ الكوفيّ، قاضي الكوفة وصاحب أبي حنيفة، وكان يقول: كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث.
قال في «العبر» [٤] : ولم يخرّجوا له في الكتب الستة لضعفه، وكان رأسا في الفقه. انتهى.
وفيها الإمام أبو داود الطّيالسيّ، واسمه سليمان بن داود البصريّ الحافظ صاحب «المسند» ، كان يسرد من حفظه ثلاثين ألف حديث.
[١] لفظة: «عبد» سقطت من الأصل، وأثبتها من المطبوع.[٢] في «ديوانه» : «فتلك سبيل» .[٣] البيت الأول في «ديوانه» ص (٣٩) ، والبيتان في «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٧٢) ، وانظر تخريجهما فيه.[٤] (١/ ٣٤٥) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute