فيها غزوة مؤتة [١] ، واستشهد بها الأمراء الثلاثة: زيد بن حارثة، الذي نوّه القرآن بقدره، وذكره، وجعله النبيّ صلى الله عليه وسلم [هو][٢] وابنه [٣] كفؤا للعربيات والقرشيات.
ثانيهم جعفر بن أبي طالب الطيّار، واستشهد وله إحدى وأربعون سنة، ومناقبه عديدة، قال له النّبيّ صلى الله عليه وسلم:«أشبهت خلقي وخلقي»[٤] ، وناهيك بها فضيلة.
ثالثهم عبد الله بن رواحة الخزرجيّ، أحد النقباء، الصادق في طلب الشهادة، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
[١] وذلك في شهر جمادى الأولى منها. انظر خبرها في «زاد المعاد» (٣/ ٣٨١- ٣٨٦) ، و «تاريخ خليفة بن خياط» ص (٨٦، ٨٧) ، و «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (٢/ ٢٣٤- ٢٣٨) وغير ذلك من المصادر. [٢] لفظة «هو» سقطت من الأصل، وأثبتناها من «المطبوع» . [٣] هو أسامة بن زيد حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبّه. انظر ترجمته ومصادرها في «سير أعلام النبلاء» للذهبي (٢/ ٤٩٦- ٥٠٧) . [٤] وهو قطعة من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما رواه البخاري رقم (٢٦٩٩) في الصلح: باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان، فلان بن فلان، وإن لم ينسبه إلى قبيلة أو نسبة، و (٤٢٥١) في المغازي: باب عمرة القضاء، وليس الحديث عند مسلم، وقد وهم من نسبه إليه.