فيها غزا قتيبة بن مسلم فرغانة [١] فافتتحها بعد قتال عظيم، وبعث جيشا فافتتحوا الشّاش [٢] .
وفيها افتتح مسلمة سدرة [٣] من أرض الروم.
وتوفي الإمام السّيّد الجليل أبو محمّد سعيد بن المسيّب المخزوميّ المدنيّ، أحد أعلام الدّنيا، [و] سيّد التابعين.
قال ابن عمر: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لسرّه.
وقال مكحول، وقتادة، والزّهري، وغيرهم: ما رأينا أعلم من ابن المسيّب.
[١] فرغانة: مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر، متاخمة لبلاد تركستان: انظر «معجم البلدان» لياقوت (٤/ ٢٥٣) . قلت: وهي الآن في جنوب غرب الاتحاد السوفييتي. [٢] الشاش: بلدة بما وراء النهر. انظر «معجم البلدان» لياقوت (٣/ ٣٠٨) ، و «الأمصار ذوات الآثار» للذهبي ص (٩٤) بتحقيقي، طبع دار ابن كثير. قلت: وهي الآن في الاتحاد السوفييتي، وتعرف بطشقند. [٣] كذا في الأصل، والمطبوع: «سدرة» ، وفي «تاريخ خليفة بن خياط» ص (٣٠٦) ، و «تاريخ الإسلام» للذهبي (٣/ ٣٢٧) : «سندرة» ، ولم أقف على اسم «سدرة» و «سندرة» في المراجع التي تتحدث عن البلدان، وجاء في «الكامل» لابن الأثير (٥/ ٢٢٨) : أن سندرة فتحت سنة (١٢٠) على يد سليمان بن هشام بن عبد الملك. قلت: ولعلها فتحت مرتين، الأولى على يد قتيبة بن مسلم، والثانية على يد سليمان بن هشام بن عبد الملك، والله تعالى أعلم.