في رمضان حوّلت التتار من تبقّى من أهل حرّان [١] إلى المشرق وخربت ودثرت بالكلّيّة.
وفيها توفي معين الدّين أحمد بن قاضي الدّيار المصرية علي بن العلّامة أبي المحاسن يوسف بن عبد الله بن بندار الدّمشقي ثم المصري [٢] .
ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة، وسمع من البوصيري، وابن ياسين، وطائفة، وتوفي في رجب.
وفيها الملك الأمجد حسن بن الملك النّاصر داود بن الملك المعظّم عيسى بن الملك العادل أيوب [٣] .
كان من الفضلاء، عنده مشاركة جيدة في كثير من العلوم، وله معرفة تامّة بالأدب. وتزهّد وصحب المشايخ، وكان لا يدّخر عنهم شيئا. وكان كثير
[١] في «آ» و «ط» و «المنتخب» لابن شقدة (١٨٥/ آ) : «من أهل خراسان» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» و «دول الإسلام» . [٢] انظر «العبر» (٥/ ٢٩٢- ٢٩٣) و «الإعلام بوفيات الأعلام» ص (٢٧٩) و «حسن المحاضرة» (١/ ٣٨١) . [٣] انظر «النجوم الزاهرة» (٧/ ٢٣٦) و «ترويح القلوب» للزّبيدي ص (٦٠) و «الأعلام» (٢/ ١٩٠) .