في ربيعها جاءت فرقة من التتار فكسرهم عسكر إربل، فما بالوا، وساقوا إلى بلاد الموصل، فقتلوا وسبوا، فاهتمّ المستنصر بالله، وأنفق الأموال، فردّوا ودخلوا [١] الدّربند [٢] .
وفيها أخذت الفرنج قرطبة واستباحوها، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون [٣] .
وفيها توفي الجمال أبو حمزة أحمد بن عمر [بن الشيخ أبي عمر][٤] المقدسي الحنبلي [٥] . روى عن نصر الله القزّاز، وابن شاتيل، وأبي المعالي ابن صابر. وكان يتعانى الجندية، وفيه شجاعة وإقدام. توفي في ربيع الأول.
[١] لفظة «ودخلوا» سقطت من «آ» . [٢] ويسمى أيضا «باب الأبواب» . انظر «معجم البلدان» (٢/ ٤٤٩) . [٣] قال الذهبي: فقال لنا أبو حيّان- يعني الغرناطي النحوي أثير الدّين المفسّر المشهور- توفي ابن الرّبيع- يعني أبو سليمان ربيع بن عبد الرحمن القرطبي- بإشبيلة بعد استيلاء النصارى على شرقي قرطبة سنة ثلاث وثلاثين. انظر «تاريخ الإسلام» (٦٤/ ١٣- ١٤ و ١٣٠) والتعليق عليه. [٤] ما بين الحاصرتين سقط من «آ» . [٥] انظر «العبر» (٥/ ١٣٣) و «تاريخ الإسلام» (٦٤/ ٨٣) و «الإعلام بوفيات الأعلام» ص (٢٦٢) .