فيها كما قال ابن كثير [١] : كان في ترابلس [٢] بنت تسمى نفيسة، زوّجت بثلاثة أزواج ولا يقدرون عليها [يظنون أنها رتقاء][٣] فلما بلغت خمس عشرة سنة، غار ثدياها، ثم جعل يخرج من محل الفرج شيء قليلا قليلا [٤] إلى أن برز منه ذكر قدر أصبع وأنثيان، وكتب ذلك في محاضر.
وفيها توفي أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد الخولاني، يعرف بابن الفخّار وبالإلبيري [٥] النحوي.
قال في «تاريخ غرناطة» أستاذ الجماعة، وعلم الصّناعة، وسيبويه العصر، وآخر [٦] الطبقة من أهل هذا الفنّ.
كان فاضلا، تقيا، منقبضا [٧] ، عاكفا على العلم، ملازما للتدريس، إمام الأئمة من غير مدافع، مبرّزا، منتشر الذكر، بعيد الصّيت، عظيم الشّهرة، متبحّر العلم [٨] ، يتفجّر بالعربية تفجّر البحر، ويسترسل استرسال القطر، قد خالطت
[١] انظر «البداية والنهاية» (١٤/ ٢٤٨) . [٢] في «البداية والنهاية» «طرابلس» وهي المدينة المعروفة في شمال لبنان. [٣] ما بين القوسين سقط من «آ» وأثبته من «ط» . [٤] لفظة «قليلا» الثانية سقطت من «ط» . [٥] انظر «الدّرر الكامنة» (٤/ ٥٧) و «بغية الوعاة» (٢/ ١٧٤- ١٧٥) . [٦] في «آ» و «ط» : «وأحد» وما أثبته من «بغية الوعاة» مصدر المؤلف. [٧] في «بغية الوعاة» : «متعبدا» . [٨] في «بغية الوعاة» : «مستبحر الحفظ» .