فيها كان الغلاء المفرط بالشّام، وبلغت الغرارة [١] أزيد من مائتي درهم أياما، ثم جلب القمح من مصر بإلزام سلطاني [٢] لأمرائه، فنزل إلى مائة وعشرين درهما، ثم بقي أشهرا، ونزل السّعر بعد شدّة، وأسقط مكس الأقوات بالشام بكتاب سلطاني. وكان على الغرارة ثلاثة دراهم ونصف. قاله في «العبر» .
وفيها توفي القاضي المعمّر العدل شمس الدّين أحمد بن علي بن الزّبير الجيلي ثم الدمشقي الشافعي [٣] .
سمع من ابن الصّلاح من «سنن البهيقي» .
وتوفي بدمشق في ربيع الآخر عن تسع وثمانين سنة.
وفيها وزير الشّرق علي شاه بن أبي بكر التّبريزي [٤] .
كان سنّيّا، معظّما لصاحب مصر، محبّا له.
توفي بأرّجان في جمادى الآخرة وقد شاخ.
وفيها الصّاحب الكبير كريم الدّين عبد الكريم بن هبة الله بن العلم
[١] جاء في «المعجم الوسيط» (٢/ ٦٧٢) : الغرارة: وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح ونحوه. [٢] في «ذيول العبر» مصدر المؤلف: «بإلزام السلطان» وهو أصح. [٣] انظر «معجم الشيوخ» (١/ ٧٧) و «الدّرر الكامنة» (١/ ٢٠٩) و «ذيل طبقات الحنابلة» (٢/ ٤٧٠- ٤٧١) وقد تحرفت «الزبير» فيه إلى «الزير» فلتصحح. [٤] انظر «البداية والنهاية» (١٤/ ١١٦) .