فيها نازل طاغية الرّوم أليون بن قسطنطين ملطية [١] وألح [٢] عليهم بالقتال حتّى سلّموها بالأمان، فهدم المدينة والجامع، ووجّه مع المسلمين عسكرا حتّى يبلّغوهم مأمنهم [٣] .
وفيها بعث أبو مسلم الخراساني مرارا الضبّي [٤] ، فقتل الوزير أبا سلمة [٥] الخلّال حفص بن سليمان السّبيعيّ مولاهم الكوفي وزير آل محمّد، وفيه قيل: هذا البيت.
إنّ الوزير وزير آل محمّد ... أودى فمن يشناك [٦] كان وزيرا
[١] ملطية: مدينة تقع الآن في الجنوب الأوسط لتركيا المعاصرة، خرج منها عدد من الرّواة، منهم: محمد بن علي بن أحمد بن أبي فروة الملطي أبو الحسين المقرئ المتوفى سنة (٤٠٤ هـ) ، وسليمان بن أحمد بن يحيى بن سليمان بن أبي صلابة الملطي أبو أيوب الحافظ. انظر «معجم البلدان» لياقوت (٥/ ١٩٢- ١٩٣) . [٢] في الأصل: «وألج» وهو تصحيف، وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب. [٣] تحرفت في الأصل إلى «بأبنهم» وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب. [٤] هو مرار بن أنس الضبي، كما في «البداية والنهاية» لابن كثير (١٠/ ٥٤) . [٥] في الأصل والمطبوع: «أبا مسلم» وهو خطأ، والتصويب من «البداية» (١٠/ ٥٤) و «الأعلام» (٢/ ٢٦٣) (ع) . [٦] في الأصل والمطبوع: «سناك» وأثبت ما في «العبر» (١/ ١٧٩) .