فيها جدّ المهديّ في طلب الزّنادقة في الآفاق، وأكثر الفحص عنهم، وقتل طائفة.
وفيها أمر بالزيادة في المسجد الحرام، وغرّم عليها [١] أموالا عظيمة، وأدخلت فيه دور كثيرة [٢] .
وفيها كان الوباء العظيم بالعراق.
وفيها توفي حمّاد بن سلمة بن دينار البصريّ الحافظ في آخر السّنة.
سمع قتادة، وأبا جمرة [٣] الضّبعي، وطبقتهما، وكان سيّد أهل وقته.
قال وهيب بن خالد: حمّاد بن سلمة سيّدنا وأعلمنا.
وقال ابن المديني: كان عند يحيى بن ضريس [٤] عن حمّاد بن سلمة عشرة آلاف حديث.
وقال عبد الرّحمن بن مهدي: لو قيل لحمّاد بن سلمة: إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في العمل شيئا.
[١] في الأصل، والمطبوع: «وغرم عليه» وأثبت ما في «العبر» للذهبي (١/ ٢٤٨) . [٢] في «العبر» : «دور كبيرة» . [٣] في الأصل: «وأبا حمزة» وهو تصحيف، وأثبت ما في المطبوع، وهو الصواب. [٤] في الأصل: «حريش» وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع، وهو الصواب.