فيها كما قال في «الشذور» خسف بجنزة [١] ، وصار مكان البلد ماء أسود، وقدم التجار من أهلها فلزموا المقابر يبكون على أهلهم.
وفيها توفي محمد بن أحمد بن علي، ويعرف بزفره، ويقال: ابن زفره، كان إماما جليلا حافظا عمدة.
قال ابن ناصر الدّين في «بديعته» :
محمد بن أحمد بن زفره ... درّ له ثناؤه المسرّه
[٢] وفيها عبد الجبّار بن محمد الخواري [٣]- بالضم والتخفيف وراء، نسبة إلى خوار، بلد الرّيّ- كان إماما جليلا، سمع الواحدي وغيره.
وفيها أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي الهروي العدل. روى عن أبي عمر المليحي، ومحلم الضبي، وتوفي في صفر.
[١] في «آ» و «ط» : «بخبزة» وهو تصحيف، والصواب ما أثبته، وانظر التعليق على ص (١٦٨) . [٢] قلت: وقال ابن ناصر الدّين في «التبيان شرح بديعة البيان» (١٦١/ ب) : سمع من محدّثين عدة، منهم: محمد بن أحمد بن محمد الفارسي، ويحيى بن عبد الوهاب بن مندة، وكان أحد من عني بهذا الشأن- يعني علم الحديث-. [٣] قلت: وترجم له ياقوت ترجمة مفيدة أثناء كلامه في «معجم البلدان» (٢/ ٣٩٤) على من أنجبتهم «خوار» من العلماء، وذكر بأنه مات سنة (٥٣٦) ، فيحسن بالقارئ الوقوف عليها، وقد تحرفت نسبته في «غربال الزمان» ص (٤٣٠) إلى «الخوارزمي» وتحرفت «خوار» إلى «خوارزم» .