فيها زلزلت مدينة فرغانة فمات منها أكثر من خمسة عشر ألفا، قاله [١] في «الشذور» .
وفيها ظهر مازيار بطبرستان، وخلع المعتصم، فسار لحربه عبد الله ابن طاهر، وظلم مازيار وعسف، وصادر، وخرّب أسوار آمل، والرّي، وجرجان، وجرت له حروب وفصول، ثم اختلف [٢] عليه جنده، إلى أن قتل في السنة الآتية.
وفيها توفي الأمير إبراهيم بن المهدي بن محمد المنصور العباسي الأسود، ولذلك ولضخامته يقال: له التنين. ويقال له: ابن شكله، وهي أمه. وكان فصيحا أديبا [٣] شاعرا محسنا [٤] رأسا في معرفة الغناء وأنواعه.
ولي إمرة دمشق لأخيه الرشيد، وبويع بالخلافة ببغداد، ولقب بالمبارك [٥] عند ما جعل المأمون ولي عهده علي بن موسى الرضا، فحاربه الحسن بن
[١] يعني الحافظ ابن الجوزي، واسم كتابه المذكور «شذور العقود في تاريخ العهود» . [٢] في المطبوع: «اختف» وهو خطأ. [٣] كذا في الأصل، و «العبر» للذهبي: «فصيحا أديبا» وفي المطبوع: «أديبا فصيحا» . [٤] لفظة «محسنا» سقطت من «العبر» فتستدرك فيه. [٥] في الأصل، والمطبوع: «المبارك» وأثبت ما في «العبر» للذهبي.