فيها على ما قاله في «الشذور» ظهر كوكب له ذؤابة، غلب نوره على نور الشمس، وسار سيرا بطيئا، ثم انقضّ.
وفيها كما قال في «العبر»[١] في صفر زال الأنس بين السّنّة والشيعة، وعادوا إلى أشدّ ما كانوا عليه، وأحكم [٢] الرافضة سوق الكرخ، وكتبوا على الأبراج: محمد وعليّ خير البشر، فمن رضي فقد شكر، ومن أبي فقد كفر.
واضطرمت [٣] الفتنة، وأخذت ثياب الناس في الطرق، وغلّقت الأسواق، واجتمع للسّنّة جمع لم ير مثله، وهجموا [على][٤] دار الخلافة، فوعدوا بالخير، وثار أهل الكرخ، والتقى الجمعان، وقتل جماعة، [ونهب باب التّبن][٥] ونبشت عدّة قبول للشيعة [وأحرقوا][٥] ، مثل العوني، والناشي [٦] ، والجذوعي، وطرحوا النيران في التّرب [٧] ، وتم على الرافضة خزي عظيم،
[١] (٣/ ٢٠٣) . [٢] تحرّفت في «ط» إلى «وأحكموا» . [٣] في «آ» : «واضطربت» . [٤] لفظة «على» سقطت من «آ» و «ط» واستدركتها من «العبر» . [٥] ما بين حاصرتين سقط من «آ» و «ط» واستدركته من «العبر» . [٦] في «آ» و «ط» : «الناسي» بالسين وهو تصحيف، والتصحيح من العبر» وانظر «المنتظم» لابن الجوزي (٨/ ١٥٠) . [٧] في «آ» و «ط» : «في التراب» وما أثبته من «العبر» وانظر «المنتظم» .