الرزيّة. وأمّا أبو الفرج فقد كان يسعى بالفواكه رائحا وغاديا، ويتغنّى عليها مناديا. وأما السريّ فكان يطرّي [١] الخلق ويرفو الخرق، ويصف تلك العبرة، ويزعم أنّه يسترزق الابرة. وكيف ما كان فهذه حرفة لا تخلو من حرفة [٢] ، وصنعة لا تنجو من ضرعة، وبضاعة لا تسلم من إضاعة، ومتاع ليس به [٣] لأهله استمتاع. ولأبي هلال هذا قوله:
لا يغرّنّكم علوّ لئيم ... فعلوّ لا يستحقّ سفال
(خفيف)
وارتفاع الغريق فيه فضوح ... وعلوّ المصلوب فيه نكال [٤]
وقوله أيضا:
شوقي إليك، وإن نأيت، شديد ... شوقي [٥] عليّ [٦] به الاله شهيد
(كامل)
طوبى لمن أمسى يراك بعينه ... وتراه عينك إنّه لعيد
[١]- في ح: يطرز. [٢]- في ح: حرفة. وفي حاشية ح: حرمان. [٣]- في ح: فيه. [٤]- الأبيات ساقطة من ف ٣. [٥]- في ف ١ وب ٣: شوق. [٦]- في ل ١: على ماء، والأبيات ساقطة من ف ٣.