فلو تجسّم ما فيهنّ من حكم ... زهر كزهر جلاها صوب ساريها
تناهبتها العذارى الحور ناظمة [١] ... على النّحور عقودا من لآليها
/ لها محاسن ما إن سوميت [٢] أبدا ... إلّا وأبدى (مساويه مساويها)[٣]
إذ لا مروءة إلّا وهو ناظمها ... ولا فتوّة [٤] إلّا وهو بانيها
متى نظمت مديحا في مفاخره ... تضوّعت عنبرا وردا قوافيها
هدي [٥] المهاري [٦] حداهنّ الولاء إلى ... دار تعطّرت الدّنيا بأهليها
قلت: لمّا انصرفت من البصرة في خدمة الرّكاب العميديّ، اتّفق الاستسعاد برؤيته ثانية، وتدلّت به إلى أهداب [٧] المسرّات دانية، يكاد يأخذها [٨] من قام بالرّاح، تزوّدت إلى ناحيتي من النّشاط بلقائه والاغتباط ببقائه، ما اعتقدت لله تعالى عليه حمدا دائبا وشكرا واصبا «١» .
ولم تطل عليه [٩] الأيّام حتّى بسط عليه القضاء جناحيه، وقبضه الله وله الكبرياء إليه، رحمة الله ورضوانه عليه.
[١] . ورد الصدر في را وبا وح وف ٣: ترى لعذارى اذا ما منهن ناظمة. [٢] . في ف ٢ ورا وح وف ٣: سويت. [٣] . في با وب ١: مساريه مساميها، وفي ف ٣ مناديها. [٤] . في ب ٣: بنوة. [٥] . في ف ١ وب ٣: تبدي، وفي ب ١: تندى. [٦] . في ب ٣: المهادي. [٧] . في را وبا وح وف ١: أسباب. [٨] . في ب ٣: يدفعها. [٩] . في را وبا وح ول ٢ وب ٣ وف ٣: به.