في خدمة سلطانه. فلم أوثر على صحبة قاضي القضاة أبي محمد صحبة غبره، ولا مالت بي الرّغبة عن شقّ القلم إلى سواه، فظلّ يعدني بتفويض [١] الأعمال الحكميّة لي [٢] على [٣] أمّهات البلدان، ثمّ لمّا استقرّت الولاية في يديه، وصارت مصادر الأمور عنه، ومواردها عليه كتبت إليه بهذين البيتين، أهزّه على إنجاز ما وعد [٤][وهي][٥] :
ملكت مملكة الدّنيا بأجمعها ... وقد تأتّى زمان مسعد [٦] فأتى
(بسيط) /
فالآن إن لم أنل ما كنت أطلبه ... في ظلّ جاهك من نيل المنى فمتى؟
[٧] قال: وعمل القاضي منصور الهرويّ بيتين، ارتضاهما الفضلاء وهما:
كفى حزنا أن زارني من أحبّه ... فأعرضت عنه لا ملالا ولا بغضا
(طويل)
ولكن نهتني عنه نفس أبيّة ... إذا لم تجد [٨] كلّ المنى ردّت البعضا
قال: فناقضته بقولي: [٩]
ولو كنت في دعوى المحبّة صادقا ... غنمت قليلا والمحبّ به يرضى
(طويل)
[١] . كذا في ف ٢ ورا وبا وح وف ٣، وفي س: ينجز. [٢] . في ف ٢ ورا وبا وح: إلى. [٣] . في با وح: في. [٤] . في را وبا: وعده، وفي ف ٢: وعدده. [٥] . إضافة في را وح. [٦] . في ل ١: أسعد. [٧] . ساقط الى ختام القافية من ح وف ٢ ورا وبا وف ٣. [٨] . في ب ٣: تنل. [٩] . في ب ٣: فأجابه رحمهما الله.