وَقَوله: {وَشَرطه أَن لَا تظهر أَوْلَوِيَّة وَلَا مُسَاوَاة} ، أَي: يشْتَرط فِي الْعَمَل بِمَفْهُوم الْمُخَالفَة وَهُوَ إِثْبَات خلاف الْمَذْكُور للمسكوت شُرُوط بَعْضهَا رَاجع للمسكوت، وَبَعضهَا للمذكور.
فَمن الأول مَا بَدَأَ بِهِ ابْن الْحَاجِب، وَابْن مُفْلِح، وَغَيرهمَا، وتابعناهم أَن لَا تظهر فِيهِ أَوْلَوِيَّة بالحكم من الْمَذْكُور، وَلَا مُسَاوَاة، فَإِن كَانَ كَذَلِك كَانَ حِينَئِذٍ مَفْهُوم الْمُوَافقَة - كَمَا سبق - لَا مَفْهُوم الْمُخَالفَة.
{و} من الثَّانِي أَن {لَا} يكون {خرج مخرج الْغَالِب} ، أَي: لَا يكون ذكر لكَونه الْغَالِب عَادَة، فَأَما إِن جرى على الْغَالِب فَإِنَّهُ لَا يعْتَبر مَفْهُومه، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وربائبكم اللَّاتِي فِي حجوركم من نِسَائِكُم} [النِّسَاء: ٢٣] فتقييد تَحْرِيم الربيبة بِكَوْنِهَا فِي حجره لكَونه الْغَالِب، فَلَا يدل على حل الربيبة الَّتِي لَيست فِي حجره عِنْد جَمَاهِير الْعلمَاء، مِنْهُم الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَغَيرهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.