ومتعذر: لَا يحْتَملهُ اللَّفْظ فَلَا يكون مَقْبُولًا، بل يجب رده وَالْحكم بِبُطْلَانِهِ.
قَوْله: {فَمن} التَّأْوِيل {الْبعيد تَأْوِيل الْحَنَفِيَّة قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لغيلان بن سَلمَة وَقد أسلم على عشرَة نسْوَة: " اختر - وَفِي لفظ - أمسك مِنْهُنَّ أَرْبعا وَفَارق سائرهن " على ابْتِدَاء النِّكَاح، أَو إمْسَاك الْأَوَائِل} ، فَأَوَّلْته الْحَنَفِيَّة على ابْتِدَاء نِكَاح أَربع إِن كَانَ عقد عَلَيْهِنَّ مَعًا، وَإِن كَانَ تزوجهن متفرقات، على إمْسَاك الْأَوَائِل، وَهُوَ بعيد ومردود.
وَوجه بعده ورده: بِأَن الْفرْقَة لَو وَقعت بِالْإِسْلَامِ لم يخيره وَقد خَيره، والمتبادر عِنْد السماع من الْإِمْسَاك الاستدامة وَالسُّؤَال وَقع عَنهُ وَحصر التَّزْوِيج فِيهِنَّ وَلم يبين لَهُ شُرُوط النِّكَاح مَعَ مَسِيس الْحَاجة إِلَيْهِ؛ لقرب إِسْلَامه.
وَأَيْضًا لم ينْقل عَنهُ، وَلَا عَن غَيره مِمَّن أسلم على أَكثر من أَربع أَنه جدد النِّكَاح.
وَأَيْضًا فالابتداء يحْتَاج إِلَى رضى من يبتدئها وَيصير التَّقْدِير فَارق الْكل وابتدئ بعد ذَلِك من شِئْت فيضيع قَوْله: " اختر أَرْبعا "؛ لِأَنَّهُ قد لَا يرضين، أَو بَعضهنَّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.