وَأما نسخ آحَاد السّنة بِمِثْلِهَا فَكَمَا فِي " صَحِيح مُسلم " عَن بُرَيْدَة أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِزِيَادَة: " تذكركم الْآخِرَة "، وَقَالَ: حسن صَحِيح.
وَوجه الشَّاهِد فِي الحَدِيث أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " كنت نَهَيْتُكُمْ " فَصرحَ بِأَن النَّهْي من السّنة، وَله أَمْثِلَة كَثِيرَة كنسخ الْمُتْعَة وَنسخ الْوضُوء مِمَّا مسته النَّار، وَغَيره.
وَلابْن الْجَوْزِيّ كتاب لطيف جمع فِيهِ أحد وَعشْرين موضعا وَتعقب فِي بَعْضهَا، وَتعقب كثيرا مِنْهَا.
وَأما نسخ الْآحَاد من السّنة بالمتواترة فَجَائِز، وَلَكِن لم يَقع.
قَوْله: {ومتواترة بآحاد عقلا اتِّفَاقًا} ، ذكره الْآمِدِيّ، وَذكر الْبَاجِيّ الْمَالِكِي فِيهِ خلافًا، وَلَا يجوز شرعا عِنْد الجماهير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.