قَالَ أَبُو عبيد: فِي الأول يدل على أَن لي من لَيْسَ بواجد لَا يحل عُقُوبَته، وَفِي الثَّانِي مثله، وَقيل لَهُ: فِي الثَّالِث المُرَاد الهجاء، وهجاء النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ: لَو كَانَ كَذَلِك لم يكن لذكر الامتلاء معنى؛ لِأَن قَلِيله كَذَلِك.
فألزم أَبُو عبيد من تَقْدِير الصّفة الْمَفْهُوم، قدر الامتلاء صفة للهجاء وَهُوَ وَالشَّافِعِيّ من أَئِمَّة اللُّغَة.
وَذكره الْآمِدِيّ قَول جمَاعَة من أهل الْعَرَبيَّة.
فَالظَّاهِر أَنهم فَهموا ذَلِك لُغَة فثبتت اللُّغَة بِهِ، وَاحْتِمَال الْبناء على الِاجْتِهَاد مَرْجُوح، وَإِنَّمَا ذكره فِي كتب اللُّغَة لَا الْأَحْكَام وَهِي نقل، وَقد حَكَاهُ القَاضِي أَبُو يعلى عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء، وثعلب، وَأَن أَبَا عبيد حكى عَن الْعَرَب القَوْل بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.