- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَذَلِكَ لِأَن القَوْل يدل على الْبَيَان بِنَفسِهِ بِخِلَاف الْفِعْل؛ فَإِنَّهُ لَا يدل إِلَّا بِوَاسِطَة انضمام القَوْل إِلَيْهِ، وَالدَّال بِنَفسِهِ أقوى من الدَّال بِغَيْرِهِ، لَا يُقَال: قد سبق أَن الْفِعْل أقوى فِي الْبَيَان؛ لأَنا نقُول: التَّحْقِيق أَن القَوْل أقوى فِي الدّلَالَة على الحكم، وَالْفِعْل أدل على الْكَيْفِيَّة، فَفعل الصَّلَاة أدل من وصفهَا بالْقَوْل؛ لِأَن فِيهِ الْمُشَاهدَة.
وَأما استفادة وُجُوبهَا، أَو ندبها، أَو غَيرهمَا، فَالْقَوْل أقوى وأوضح لصراحته.
وَخَالف فِي ذَلِك أَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ فَقَالَ: الْمُتَقَدّم هُوَ الْبَيَان قولا كَانَ أَو فعلا.
وَيلْزمهُ - كَمَا قَالَ ابْن الْحَاجِب، وَتَبعهُ ابْن مُفْلِح وَغَيره - نسخ الْفِعْل الْمُتَقَدّم كوجوب الطوافين وَرفع أَحدهمَا بالْقَوْل إِذا وَقع الْفِعْل مُتَقَدما مَعَ إِمْكَان الْجمع بَينهمَا؛ لأَنا إِذا حملنَا الْفِعْل على الْبَيَان أَو الخصوصية جَمعنَا بَين القَوْل وَالْفِعْل بِخِلَاف النّسخ؛ فَإِنَّهُ إبِْطَال للمنسوخ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.