وَهُوَ حسن وَوجه كَونه أبعد مِمَّا قبله؛ لِأَنَّهُ يلْزم أَن لَا تجب الشَّاة كَمَا تقدم، وكل فرع استنبط من أصل يبطل بِبُطْلَانِهِ كَمَا تقدم.
قَوْله: {وَمِنْه تأويلهم} قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -[فِيمَا] روه أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة، وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة: {" أَيّمَا امْرَأَة نكحت نَفسهَا بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل "} ، وَفِي رِوَايَة: " بَاطِل، بَاطِل، بَاطِل " {على الصَّغِيرَة، وَالْأمة، وَالْمُكَاتبَة} .
وَوجه بعده: أَن الصَّغِيرَة لَيست بِامْرَأَة فِي لِسَان الْعَرَب، وَقد ألزموا بِسُقُوط هَذَا التَّأْوِيل على مَذْهَبهم؛ فَإِن الصَّغِيرَة لَو زوجت نَفسهَا كَانَ العقد عِنْدهم صَحِيحا لَكِن يتَوَقَّف على إجَازَة الْوَلِيّ، قَالَه الْبرمَاوِيّ.
فَلَمَّا ألزموا بذلك فروا إِلَى حمله على الْأمة فألزموا بِبُطْلَانِهِ بقوله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.