وَغلط من قَالَ: مَا أُرِيد بِاللَّفْظِ لإفضائه إِلَى البداء، وَهُوَ خلاف مَا قَالَه هُوَ، وَقَالَهُ كثير من الْأَصْحَاب وَغَيرهم.
{و} وَقَالَ {الباقلاني، وَابْن عقيل، وَالْغَزالِيّ: خطاب دَال على ارْتِفَاع حكم ثَابت بخطاب مُتَقَدم على وَجه لولاه لَكَانَ ثَابتا مَعَ تراخيه عَنهُ} .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: لفظ دَال على ظُهُور انْتِفَاء شَرط دوَام الحكم الأول.
فَيرد عَلَيْهِ أَن اللَّفْظ دَلِيل النّسخ لَا نَفسه، وَنقض طرده بقول الْعدْل: نسخ حكم كَذَا وَعَكسه بِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
ثمَّ حَاصله: اللَّفْظ الدَّال على النّسخ؛ لِأَنَّهُ فسر شَرط دوَام الحكم بِانْتِفَاء النّسخ، فانتفاء شَرط دَوَامه حُصُوله، وَأورد الثَّلَاثَة السَّابِقَة على حد الباقلاني وَمن مَعَه، وَأَن قَوْلهم على وَجه إِلَى آخِره، زِيَادَة.
وَأجَاب الْآمِدِيّ عَن الأول بِمَنْع أَن النّسخ ارْتِفَاع الحكم لَا نفس الرّفْع وَهُوَ الْفِعْل صفة الرافع، وَهُوَ الْخطاب الدَّال على الِارْتفَاع ومستلزم لَهُ وَهُوَ الانفعال صفة الْمَرْفُوع الْمَفْعُول على نَحْو فسخ العقد وانفساخه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.