وَقيل} : يَصح {مَا لم يدْخل فِي كَلَام آخر} .
وَقَالَ أَبُو الْفرج الْمَقْدِسِي: يَصح {وَلَو تكلم.
وَقيل} : يجوز ذَلِك {فِي الْقُرْآن خَاصَّة} .
وَحمل بَعضهم كَلَام ابْن عَبَّاس عَلَيْهِ.
قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: ذهب بَعضهم إِلَى جَوَاز الِاسْتِثْنَاء الْمُنْفَصِل فِي كَلَام الله تَعَالَى، وَحمل بَعضهم كَلَام ابْن عَبَّاس عَلَيْهِ، وَأَنه جوز ذَلِك فِي استثناءات الْقُرْآن خَاصَّة.
اسْتدلَّ للْمَذْهَب الأول - وَهُوَ الصَّحِيح - بقول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من حلف على يَمِين فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليكفر عَن يَمِينه وليأت الَّذِي هُوَ خير " وَلم يقل: أَو يسْتَثْن.
وَكَذَلِكَ لما أرشد الله - أَيُّوب - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام - بقوله: {وَخذ بِيَدِك ضغثا فَاضْرب بِهِ وَلَا تَحنث} [ص: ٤٤] جعل طَرِيق بره ذَلِك، وَلَو كَانَ الِاسْتِثْنَاء المتراخي يحصل بِهِ الْبر لما جعل الله تَعَالَى لَهُ الْوَسِيلَة إِلَى الْبر ذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.