وَأمر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِكَسْر قدور من لحم حمر إنسية، فَقَالَ رجل: أَو نغسلهَا؟ فَقَالَ: " اغسلوا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
وَلأَحْمَد أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بعث أَبَا بكر يبلغ بَرَاءَة، فَسَار ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ لعَلي: " الحقة، وَبَلغهَا أَنْت ".
وَأَيْضًا كَمَا يجوز رَفعه بِالْمَوْتِ وَغَيره؛ وَلِأَن كل نسخ قبل الْفِعْل لاستحالته بعده لتَحْصِيل الْحَاصِل، وَمَعَهُ لِامْتِنَاع الْفِعْل ونفيه.
وَاحْتج أَصْحَابنَا وَغَيرهم بِأَن إِبْرَاهِيم أَمر بِذبح الْوَلَد بِإِجْمَاع عُلَمَاء النَّقْل بِدَلِيل: {افْعَل مَا تُؤمر} [الصافات: ١٠٢] ولإقدامه عَلَيْهِ، وَنسخ قبل وقته، وَإِلَّا لعصي بِتَأْخِيرِهِ.
رد: لم ينْسَخ؛ لِأَن الْأَمر قَائِم لم ينْتَه، وَلم يتَّصل بمحله للْفِدَاء لَا النّسخ.
وَجَوَابه: منع بَقَاء الْأَمر بذَبْحه، بل نسخ بِالْفِدَاءِ.
وَسلم الْآمِدِيّ أَنه نسخ لَكِن بعد تمكنه، وَإِنَّمَا يكون قبله، لَو اقْتضى الْأَمر الْفَوْر، وتضيق وَقت الْإِمْكَان.
ورد: لَو كَانَ موسعا قَضَت الْعَادة بِتَأْخِيرِهِ رَجَاء نسخه، أَو مَوته لعظم الْأَمر، وَلم يمْنَع رفع تعلق الْوُجُوب بالمستقبل لبَقَاء الْأَمر على الْمُكَلف لعدم فعله، وَبَقَاء الْأَمر هُوَ الْمَانِع عِنْدهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.