الثَّانِيَة: أَن يكون ورد للتعليم، أَي: الِابْتِدَاء بِمَا لم يسْبق حكمه لَا مُجملا، وَلَا مُبينًا كَحَدِيث: " إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ تحَالفا - فَإِن فِي رِوَايَة - إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ والسلعة قَائِمَة تحَالفا "، مَفْهُومه: أَن السّلْعَة إِذا لم تكن قَائِمَة لَا تحالف، وَهُوَ من مَفْهُوم الْحَال الَّذِي تقدم، والْحَدِيث بِهَذِهِ الزِّيَادَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
الثَّالِثَة: أَن يكون مَا عدا الصّفة دَاخِلا تحتهَا كَالْحكمِ بالشاهدين؛ لِأَن الْمَفْهُوم، وَهُوَ الشَّاهِد الْوَاحِد دَاخل تَحت لفظ الشَّاهِدين، وَمثله حَدِيث الْقلَّتَيْنِ، فَإِن الْقلَّة الْوَاحِدَة دَاخِلَة تَحت الْقلَّتَيْنِ، أَي: فَلَو لم يكن الحكم فِي الْوَاحِد مُخَالفا لما كَانَ لذكر الِاثْنَيْنِ فَائِدَة، وَالله أعلم.
اسْتدلَّ للْمَذْهَب الأول - وَهُوَ الصَّحِيح - لَو لم يدل عَلَيْهِ لُغَة لما فهمه أَهلهَا، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لي الْوَاجِد يحل عرضه وعقوبته " حَدِيث حسن، رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة. أَي: مطل الْغَنِيّ، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": " مطل الْغَنِيّ ظلم " وَفِيهِمَا: " لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.