بِحجَّة ثمَّ دلَالَة الْعُمُوم أقوى، وَلَو سلم فَهُوَ وَارِد على سَببه فَلَا يكون حجَّة اتِّفَاقًا.
وَمن أمثلتها قَوْله تَعَالَى: {إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي الْقُرْبَى} [النَّحْل: ٩٠] ، وَالْإِحْسَان بلام التَّعْرِيف، عَام فِي جَمِيع أَنْوَاع الْإِنْسَان فيندرج فِيهِ إيتَاء ذِي الْقُرْبَى، فَذكره بعده لَيْسَ تَخْصِيصًا للْأولِ بإيتاء ذِي الْقُرْبَى بل اهتماما بِهَذَا النَّوْع، فَإِن عَادَة الْعَرَب أَنَّهَا إِذا اهتمت بِبَعْض أَنْوَاع الْعَام خصصته بِالذكر إبعادا لَهُ عَن الْمجَاز، والتخصيص بذلك النَّوْع.
وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: {وَمَلَائِكَته [وَرُسُله] وَجِبْرِيل وميكال} [الْبَقَرَة: ٩٨] ، وَلَيْسَ من هَذَا الْبَاب، قَوْله تَعَالَى: {فَاكِهَة ونخل ورمان} [الرَّحْمَن: ٦٨] ؛ لِأَن فَاكِهَة مُطلق.
فَائِدَة: قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: وَقع فِي الْمَذْهَب الاستدلالات على خلاف هَذِه الْقَاعِدَة، مِنْهَا: قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ " عَام فِيمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.