فيكتفي بذلك بِلَا نزاع، بل هُوَ أولى من الطَّرفَيْنِ وَالْوسط، وكأخبار التَّابِعين عَن الصَّحَابَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَمن الْمُخْتَلف فِيهِ: مَا زَاده الْمُوفق، والآمدي، وَابْن حمدَان: أَن يكون المخبرون عَالمين بِمَا أخبروا بِهِ، وَهُوَ ضَعِيف غير مُحْتَاج إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إِن أُرِيد علم جَمِيعهم فَبَاطِل؛ لِأَنَّهُ قد لَا يكون جَمِيعهم عَالمين، بل يكون بَعضهم ظَانّا وَمَعَ هَذَا يحصل الْعلم.
وَإِن أُرِيد علم الْبَعْض بِهِ فَهُوَ لَازم مَا ذكرنَا من الْقُيُود الثَّلَاثَة عَادَة؛ وَلِأَنَّهَا لَا تَجْتَمِع إِلَّا وَالْبَعْض عَالم قطعا، وَإِلَّا كَيفَ يعلم حُصُول هَذِه الشُّرُوط مِمَّن زعم أَنه نَظَرِي بِشَرْط تقدم الْعلم بذلك كُله، وَأما نَحن فالضابط عندنَا حُصُول الْعلم بصدقه، فَإِذا علم ذَلِك عَادَة علم وجود الشَّرَائِط، لَا أَن الضَّابِط فِي حُصُول الْعلم سبق الْعلم بهَا كَمَا يَقُوله من يرى أَنه نَظَرِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.