وَاحْتَجُّوا بِأَن غير الْفَقِيه مَظَنَّة سوء الْفَهم، وَوضع النُّصُوص على غير المُرَاد مِنْهَا، فالاحتياط للْأَحْكَام أَن لَا يرْوى عَنهُ.
وَاسْتدلَّ لِلْجُمْهُورِ بِحَدِيث زيد بن ثَابت: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " نضر الله امْرَءًا سمع منا حَدِيثا فحفظه حَتَّى يبلغهُ غَيره فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ وَرب حَامِل فقه وَلَيْسَ بفقيه ". إِسْنَاده جيد، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ، وَحسنه، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي وَأحمد بِإِسْنَاد جيد.
وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " نضر الله ... . " رَوَاهُ الْأَصْمَعِي بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة، وَأَبُو عبيد بتخفيفه. أَي: نعمه الله، وَكَانَت الصَّحَابَة تقبل رِوَايَة الْأَعرَابِي لحَدِيث وَاحِد، وعَلى ذَلِك عمل الْمُحدثين، وَمَا يعْتَبر من ذَلِك فِي الشَّهَادَة وَالْخلاف فِيهِ مَذْكُور فِي الْفِقْه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.