أَن اتِّفَاقهم بعد اخْتلَافهمْ، وَقبل استقراره إِجْمَاع، وَكَذَا هُوَ حجَّة فِي الْأَصَح.
ويمثل لَهُ بِمَا وَقع لأبي بكر الصّديق - رَضِي الله عَنهُ - فِي قتال أهل الرِّدَّة، وَفِي اخْتلَافهمْ فِي أَي مَوضِع يدْفن - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ثمَّ اتِّفَاقهم سَرِيعا فيهمَا؛ لِأَن التَّمْثِيل بهما فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِد.
وَقَالَ قوم: هُوَ إِجْمَاع لَا حجَّة.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: فَإِن كَانَ ذَلِك قبل اسْتِقْرَار الْخلاف فإجماع، وَكَذَا حجَّة خلافًا لقوم يَقُولُونَ: إِنَّه إِجْمَاع لَا حجَّة؛ وَلِهَذَا جمع ابْن الْحَاجِب بَينهمَا، وَهل ذَلِك وفَاق أَو على خلاف فِيهِ - كَمَا سبق عَن الصَّيْرَفِي وَغَيره -؟ انْتهى.
قَوْله: {وَكَذَا بعد اسْتِقْرَار عندنَا وَعند الْأَكْثَر} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.