قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَقَالَ القَاضِي من أَصْحَاب مَالك: إِنَّمَا أَرَادَ فِيمَا طَرِيقه النَّقْل، كالصاع، وَالْمدّ، وَالْأَذَان، وَالْإِقَامَة، وَعدم الزَّكَاة فِي الخضروات مِمَّا تَقْتَضِي الْعَادة أَن يكون فِي زَمَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَمَا تقدم. انْتهى.
احْتج لمَالِك بِحَدِيث: " إِنَّمَا الْمَدِينَة كالكير تَنْفِي خبثها وينصع طيبها "، مُتَّفق عَلَيْهِ عَن جَابر.
وَخطأ علمائها خبث، وَهُوَ منفي عَنْهُم فَبَقيَ الْحق فَوَجَبَ اتِّبَاعه، فَيكون حجَّة.
وَأما قَوْله: " ينصع طيبها " فبالصاد وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ، وأوله يَاء مثناة من تَحت " وطيبها " بِالتَّشْدِيدِ مَرْفُوع؛ لِأَنَّهُ فَاعل على الْمَشْهُور، ويروى بِالنّصب و " تنصع " بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة من فَوق، وَالْفَاعِل ضمير الْمَدِينَة.
لَكِن قَالَ الْقَزاز: لم أجد لنصع فِي الطّيب وَجها، وَإِنَّمَا وَجه الْكَلَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.