قَوْله: {فعلى الْجَوَاز لَا يقر على خطأ إِجْمَاعًا، وَمنع القَاضِي، وَأَبُو الْخطاب، وَبَعض الشَّافِعِيَّة من الْخَطَأ} .
هَذِه إِشَارَة إِلَى من يَقُول بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يجوز أَن يتعبد بِالِاجْتِهَادِ.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: قَالَ أَكْثَرهم إِذا اجْتهد يكون دَائِما مصيبا، وَلَيْسَ كَغَيْرِهِ فِي أَنه تَارَة يُصِيب فِي نفس الْأَمر، وَتارَة يخطيء، بل اجْتِهَاده لَا يخطيء أبدا لعصمته، ولمنصب النُّبُوَّة عَن الْخَطَأ فِي الِاجْتِهَاد.
قَالَ القَاضِي فِي " الْعدة ": مَعْصُوم فِي اجْتِهَاده كالأمة فَلَيْسَ طَرِيقه غَالب الظَّن.
وَفِي " التَّمْهِيد ": حكمه مَعْصُوم بعصمته، فَإِن صدر عَن ظن كالإجماع.
وَقَالَ قوم: يجوز أَن يخطيء وَلَكِن لَا يقر عَلَيْهِ.
وَإِلَيْهِ يُشِير ابْن الْحَاجِب: لَا يقر على خطأ انْتهى.
لَكِن الَّذِي قدمْنَاهُ: أَنه يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ وَلَا يقر عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب، والآمدي، وَنَقله " عَن أَكثر أَصْحَاب الشَّافِعِي،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.