وترجمها الرَّازِيّ، والبيضاوي، والهندي، وَابْن قَاضِي الْجَبَل، وَغَيرهم بقَوْلهمْ: عطف الْخَاص على الْعَام لَا يَقْتَضِي تَخْصِيص الْمَعْطُوف عَلَيْهِ.
وترجمها ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " بقوله: هَل يلْزم أَن يضمر فِي الْمَعْطُوف مَا يُمكن مِمَّا فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ، وَإِذا لزم وَلم يضمر فِي الْمَعْطُوف خَاص يلْزم أَن يكون الْمَعْطُوف عَلَيْهِ كَذَلِك.
وَمثل الْفَرِيقَانِ لهَذِهِ الْمَسْأَلَة بقول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِيمَا رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ: " لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر وَلَا ذُو عهد فِي عَهده ".
وَالْخلاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مَشْهُور بَين الْعلمَاء مَعَ الِاتِّفَاق على أَن النكرَة فِي سِيَاق النَّفْي للْعُمُوم.
فالحنفية وَمن تَابعهمْ يقدرُونَ تتميما للجملة الثَّانِيَة لفظا عَاما تَسْوِيَة بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ فِي مُتَعَلّقه فَيكون على حد قَوْله تَعَالَى: {آمن الرَّسُول بِمَا أنزل إِلَيْهِ من ربه والمؤمنون} [الْبَقَرَة: ٢٨٥] فَيقدر: وَلَا ذُو عهد فِي عَهده بِكَافِر؛ إِذْ لَو قدر خَاصّا، وَهُوَ وَلَا ذُو عهد فِي عَهده بحربي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.