وَذَلِكَ أَنه ذكر الْوَصْف فِي نَظِير السُّؤَال عَنهُ وَهُوَ الْمَضْمَضَة الَّتِي هِيَ مُقَدّمَة الشّرْب، ورتب عَلَيْهَا الحكم وَهُوَ عدم الْإِفْسَاد، وَنبهَ على [الأَصْل] وَهُوَ: الصَّوْم مَعَ الْمَضْمَضَة، وَالْفرع وَهُوَ: الصَّوْم مَعَ الْقبْلَة.
وَقَالَ الْآمِدِيّ: لَيْسَ هَذَا من ذَلِك وَإِنَّمَا هُوَ نقض لما توهمه عمر من إِفْسَاد الْقبْلَة الَّتِي هِيَ مُقَدّمَة الْجِمَاع الَّذِي هُوَ مُفسد، فَإِن عمر _ رَضِي اللَّهِ عَنهُ - توهم أَن الْقبْلَة تفْسد كَمَا يفْسد الْجِمَاع، فنقض - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - توهمه بالمضمضة؛ لِأَن ذَلِك تَعْلِيل لمنع الْإِفْسَاد.
قَوْله: [وَمِنْهَا أَن يفرق - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَين حكمين بِصفة مَعَ ذكرهمَا نَحْو: " للراجل سهم وللفارس سَهْمَان "، / أَو مَعَ ذكر أَحدهمَا نَحْو: " الْقَاتِل لَا يَرث "، أَو بِشَرْط وَجَزَاء نَحْو: " فَإِذا اخْتلفت هَذِه الْأَوْصَاف فبيعوا "، أَو بغاية {حَتَّى يطهرن} ، أَو اسْتثِْنَاء {فَنصف مَا فرضتم إِلَّا أَن يعفون} ، أَو اسْتِدْرَاك {وَلَكِن يُؤَاخِذكُم بِمَا عقدتم الْأَيْمَان} .] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.