والمثال غير مُطَابق، فَإِن الْحَاجة إِلَيْهِ دَاعِيَة إِلَيْهِ أَو إِلَى خِلَافه، فَإِن الْمَسْأَلَة مَأْخُوذَة من ابْن الْوَكِيل، وَقد قَالَ: قَاعِدَة الْقيَاس الجزئي إِذا لم يرد من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَيَان على وَفقه مَعَ عُمُوم الْحَاجة إِلَيْهِ فِي زَمَانه وَعُمُوم الْحَاجة إِلَى خِلَافه، هَل يعْمل بذلك الْقيَاس؟ فِيهِ خلاف وَذكر لَهُ صورا:
مِنْهَا: ضَمَان الدَّرك وَهُوَ مِثَال للشق الثَّانِي من الْمَسْأَلَة.
وَمِنْهَا وَهُوَ مِثَال الأول: صَلَاة الْإِنْسَان على من مَاتَ من الْمُسلمين فِي مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا، وغسلوا وكفنوا فِي ذَلِك الْيَوْم.
الْقيَاس يَقْتَضِي جَوَازهَا وَعَلِيهِ الرَّوْيَانِيّ، لِأَنَّهَا صَلَاة على غَائِب وَالْحَاجة دَاعِيَة إِلَى ذَلِك لنفع الْمُصَلِّي والمصلى عَلَيْهِم، وَلم يرد من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَيَان ذَلِك.
وَوجه منع الْقيَاس فِي الشق الأول الِاسْتِغْنَاء عَنهُ بِعُمُوم الْحَاجة، وَفِي الثَّانِي بمعارضة عُمُوم الْحَاجة لَهُ.
والمجيز فِي الأول قَالَ: لَا مَانع من ضم دَلِيل إِلَى آخر، وَفِي الثَّانِي قدم الْقيَاس على عُمُوم الْحَاجة.
" وَمنعه أَبُو حنفية وَأَصْحَابه فِي حد وَكَفَّارَة وَبدل وَرخّص ومقدر.
قيل: لِأَنَّهَا لَا يدْرك الْمَعْنى فِيهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.