فَالْجَوَاب: / أَن هَذَا من قبيل فهم الْأَلْفَاظ من حَيْثُ اللُّغَة، لَا أَنه يرجع للِاجْتِهَاد، بِخِلَاف قَوْله: هَذَا مَنْسُوخ، وَنَحْوه، وَلِهَذَا لَو قَالَ: أَمر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِكَذَا وَنهى عَن كَذَا، يعْمل بِهِ حملا على الرّفْع لَا على الِاجْتِهَاد. إِذا علم ذَلِك: فَإِذا رتب الشَّارِع حكما عقب اوصف بالفاءء كَمَا تقدم من الْأَمْثِلَة إِذْ الْفَاء للتعقيب، فتفيد تعقيب الحكم الْوَصْف وَأَنه سَببه، إِذْ السَّبَب مَا ثَبت الحكم عقبه، وَلِهَذَا تفهم السببيه مَعَ عدم الْمُنَاسبَة ك " من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ ".
وَالصَّحِيح أَن هَذَا من الْإِيمَاء، قَالَه الْمُوفق، والطوفي، وَابْن مُفْلِح، والآمدي، والبيضاوي، وَغَيرهم، فَيُفِيد الْعلَّة بِالْإِيمَاءِ.
وَقَالَ ابْن الْحَاجِب وَغَيره: من أَقسَام الصَّرِيح.
وَقَالَ السُّبْكِيّ وَغَيره: من أَقسَام الظَّاهِر، وَقَالَهُ الْبَيْضَاوِيّ؛ لِأَن لَهَا معَان غير ذَلِك فَإِن الْفَاء تكون بِمَعْنى الْوَاو وَغَيره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.