(قَوْله: {فصل} )
{صِيغ الْعُمُوم: اسْم شَرط، واستفهام} . أَي: للْعُمُوم صِيغ عِنْد الْقَائِل بهَا، أَي: بِأَن للْعُمُوم صِيغَة تخصه.
مِنْهَا: أَسمَاء الشَّرْط، والاستفهام {كمن فِي (من يعقل) } نَحْو: {وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا} [الطَّلَاق: ٢] ، {وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه} [الطَّلَاق: ٣] ، {من عمل صَالحا فلنفسه} [فصلت: ٤٦] ، {وَمن يقنط من رَحْمَة ربه إِلَّا الضالون} [الْحجر: ٥٦] .
وَتَأْتِي (من) الشّرطِيَّة بخصوصها مُنْفَرِدَة بِالْأَحْكَامِ، وَالْخلاف فِيهَا قبل التَّخْصِيص، وَتقول فِي الِاسْتِفْهَام: من عنْدك؟
{و (مَا) فِيمَا لَا يعقل} ، نَحْو، {مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا وَمَا يمسك فَلَا مُرْسل لَهُ من بعده} [فاطر: ٢] ، {وَمَا عِنْد الله خير للأبرار} [آل عمرَان: ١٩٨] ، {مَا عنْدكُمْ ينْفد وَمَا عِنْد الله بَاقٍ} [النَّحْل: ٩٦] ، وَتقول فِي الِاسْتِفْهَام: مَا عنْدك؟
هَذَا هُوَ الصَّحِيح، أَعنِي أَن اسْتِعْمَال (من) فِيمَا يعقل، وَاسْتِعْمَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.