وَمن نفي الْعُمُوم - كالغزالي - أَرَادَ أَن الْعُمُوم لم يثبت بالمنطوق بِهِ بِغَيْر توَسط الْمَفْهُوم، وَلَا خلاف فِيهِ أَيْضا. كَذَا ذكره الْآمِدِيّ، وَمن تبعه، وَكَذَا قَالَ صَاحب " الْمَحْصُول "، إِن عني أَنه لَا يُسمى عَاما لفظيا فقريب، وَإِن عني أَنه لَا يُفِيد انْتِفَاء عُمُوم الحكم، فدليل كَون الْمَفْهُوم حجَّة يَنْفِيه. انْتهى.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: قَالَ الْآمِدِيّ، والرازي: الْخلاف فِي الْمَفْهُوم هَل لَهُ عُمُوم لَا يتَحَقَّق؟ لِأَن مفهومي الْمُوَافقَة والمخالفة عَام فِيمَا سوى الْمَنْطُوق، وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، فَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " فِي سَائِمَة الْغنم الزَّكَاة " يَقْتَضِي عُمُومه سلب الحكم عَن معلوفة الْغنم دون غَيرهَا على الصَّحِيح، فَمَتَى جَعَلْنَاهُ حجَّة لزم انْتِفَاء الحكم عَن جملَة صور الْمُخَالفَة، وَإِلَّا لم يكن للتخصيص فَائِدَة، وتأولوا ذَلِك على أَن الْمُخَالفين أَرَادوا أَنه لم يثبت بالمنطوق وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.