للحنفية بِأَنَّهُ لَا يبْقى دَلِيلا على وجوب الأَصْل، حَكَاهُ الْجِرْجَانِيّ.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: وَحَقِيقَة الْمَسْأَلَة أَن مُخَالفَة الظَّاهِر فِي لفظ الْخطاب لَا تَقْتَضِي مُخَالفَة الظَّاهِر فِي فحواه، وَهُوَ يشبه نسخ اللَّفْظ، هَل يكون نسخا للفحوى؟ هَكَذَا يَجِيء فِي جَمِيع دلالات الْتِزَام، وَقَول الْمُخَالف مُتَوَجّه، وسرها أَنه هَل هُوَ بِمَنْزِلَة أَمريْن، أَو أَمر بفعلين، أَو أَمر بِفعل وَاحِد ولوازمه جَاءَت ضَرُورَة، وَهُوَ يستمد من الْأَمر بالشَّيْء هَل هُوَ نهي عَن أضداده، انْتهى.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ: الْأَمر بِالصّفةِ أَمر بالموصوف ويقتضيه كالأمر بالطمأنينة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود يكون أمرا بهما.
قَالَ: وغلطت الْحَنَفِيَّة؛ حَيْثُ استدلوا على وجوب التَّلْبِيَة فِي الْإِحْرَام بِمَا رُوِيَ أَن جِبْرِيل نزل على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَقَالَ: " مر أَصْحَابك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ " فَجعلُوا النّدب إِلَى الصّفة وَهُوَ رفع الصَّوْت بهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.