وَقَالَ الْبَلْخِي: حجَّة إِن خص بِمُتَّصِل، وَإِن خص بمنفصل فمجمل فِي الْبَاقِي.
وَقَالَ أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ: إِن كَانَ الْعُمُوم منبئا عَنهُ قبل التَّخْصِيص ك {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين} منبئ عَن الذِّمِّيّ، وَإِلَّا فَلَا، ك (السَّارِق) لَا يُنبئ عَن النّصاب والحرز فيفتقر إِلَى بَيَان كَحكم مُجمل.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: ك {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين} [التَّوْبَة: ٥] فَهُوَ حجَّة فَإِنَّهُ يُنبئ عَن الْحَرْبِيّ كَمَا يُنبئ عَن الْمُسْتَأْمن، وَإِن يكن منبئا فَلَيْسَ بِحجَّة، ك {وَالسَّارِق والسارقة} [الْمَائِدَة: ٣٨] فَإِنَّهُ لَا يُنبئ عَن النّصاب والحرز، فَإِذا انْتَفَى الْعَمَل بِهِ عِنْد عدم النّصاب والحرز، لم يعْمل بِهِ عِنْد وجودهما. انْتهى.
قَالَ عبد الْجَبَّار: إِن كَانَ قبله غير مفتقر إِلَى بَيَان ك (الْمُشْركين) فَهُوَ حجَّة، وَإِلَّا فَلَا، ك (أقِيمُوا الصَّلَاة) فَإِنَّهُ مفتقر قبل إِخْرَاج الْحَائِض.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: هُوَ حجَّة عندنَا إِن كَانَ لَا يتَوَقَّف على الْبَيَان، ك (الْمُشْركين) فَإِنَّهُ بَين فِي الذِّمِّيّ قبل إِخْرَاجه بِخِلَاف نَحْو: (أقِيمُوا الصَّلَاة) فَإِنَّهُ مفتقر إِلَى الْبَيَان قبل إِخْرَاج الْحَائِض من عُمُوم اللَّفْظ؛ وَلذَلِك بَينه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَقَالَ: " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ". انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.