راو وَاحِد بِأَن أسْندهُ تَارَة، وأرسله أُخْرَى، أَو وَصله تَارَة، وقطعه أُخْرَى، أَو رَفعه تَارَة وَوَقفه أُخْرَى قبل، قطع بِهِ أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد "، وَغَيره، قَالَ أَبُو الْخطاب: لِأَن الرَّاوِي إِذا صَحَّ عِنْده الْخَبَر أفتى بِهِ تَارَة، وَرَوَاهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أُخْرَى.
وَحَكَاهُ بعض أَصْحَابنَا عَن الشَّافِعِيَّة، قَالَه ابْن مُفْلِح، وَقطع بِهِ الرَّازِيّ، وَأَتْبَاعه فِيمَا إِذا كَانَ الرَّاوِي وَاحِدًا. وَخَالف بعض الْمُحدثين فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، وَحَكَاهُ فِي " منهاج الْبَيْضَاوِيّ " قولا فِي الْمَسْأَلَة، وَعلله فَقَالَ: لِأَن إهماله يدل على الضعْف.
وَحمله ابْن السُّبْكِيّ فِي " شرح الْمِنْهَاج " على مَا إِذا كَانَ من شَأْنه إرْسَال الْأَخْبَار وأسنده.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ فِي " شَرحه ": اعْلَم أَن الرَّاوِي إِذا أرسل حَدِيثا مرّة ثمَّ أسْندهُ أُخْرَى أَو وَقفه على الصَّحَابِيّ ثمَّ رَفعه فَلَا إِشْكَال فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.