قَوْله: {وَكَذَا خطاب الله تَعَالَى لأَصْحَابه، هَل يعمه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟} فِيهِ الْخلاف الْمُتَقَدّم.
وَالصَّحِيح أَنه يعمه على مَا تقدم، لَكِن قَالَ ابْن عقيل فِي " الْوَاضِح ": نفي دَخَلُوهُ هُنَا عَن الْأَكْثَر من الْفُقَهَاء والمتكلمين، وَذَلِكَ بِنَاء على أَنه لَا يَأْمر كالسيد مَعَ عبيده.
رد بِأَنَّهُ مخبر بِأَمْر الله تَعَالَى.
قلت: هُوَ كَمَا قَالَه القَاضِي عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي، والهندي فِي التَّنْبِيه الَّذِي قبل هَذَا، وَاحْتج الأول: بفهم أهل اللُّغَة من الْأَمر للأمير بالركوب لكسر الْعَدو، وَنَحْوه أَنه أَمر لأتباعه مَعَه.
رد بِالْمَنْعِ، وَلِهَذَا يُقَال: أَمر الْأَمِير، لَا أَتْبَاعه.
قَوْله: {وَكَذَا خطابه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لوَاحِد من الْأمة هَل يعم غَيره} ، أم لَا؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.