(قَوْله: {فصل} )
{لَيْسَ لمجتهد أَن يَقُول فِي مَسْأَلَة فِي وَقت وَاحِد قَوْلَيْنِ متضادين عِنْد الْعلمَاء؛ لِأَن اعتقادهما محَال، وَفعله الشَّافِعِي - رَضِي الله عَنهُ - فِي سبع عشرَة مَسْأَلَة، فَقيل: للْعُلَمَاء، وَقيل: مَعْنَاهُمَا التَّخْيِير أَو الشَّك، وردا، وَقيل: على سَبِيل التجويز وَالِاحْتِمَال، قَالَ أَبُو حَامِد: فعله دَلِيل علو شَأْنه ودينا، وَلَا قَول لَهُ فيهمَا فِي الْأَصَح، وَفَائِدَته: حصر الْحق فيهمَا} .
اسْتدلَّ للْأولِ وَهُوَ الْمَعْمُول عَلَيْهِ عِنْد الْعلمَاء: بِأَنَّهُ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يَكُونَا فاسدين، وَعلم ذَلِك، فَالْقَوْل بهما حرَام، فَلَا قَول أصلا، أَو يكون أَحدهمَا فَاسِدا فَكَذَلِك فَلَا وجود للقولين، أَو يَكُونَا صَحِيحَيْنِ، فَإِذا القَوْل بهما محَال لاستلزامهما التضاد الْكُلِّي أَو الجزئي، وَإِن لم يعلم الْفَاسِد مِنْهُمَا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.