من أَدِلَّة الْفِقْه " أَن الضَّرَر يزَال "، أَي: تجب إِزَالَته.
ودليلها: قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا ضَرَر وَلَا ضرار "، وَفِي رِوَايَة: " وَلَا إِضْرَار " بِزِيَادَة همزَة فِي أَوله وَألف بَين الراءين.
وَقد علل أَصْحَابنَا بذلك فِي مسَائِل كَثِيرَة جدا.
وَقد تقدم قَرِيبا أَن أَبَا دَاوُد قَالَ: الْفِقْه يَدُور على خَمْسَة أَحَادِيث، مِنْهَا: قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا ضَرَر وَلَا ضرار ".
وَهَذِه الْقَاعِدَة فِيهَا من الْفِقْه مَا لَا حصر لَهُ، ولعلها تَتَضَمَّن نصفه، فَإِن الْأَحْكَام إِمَّا لجلب الْمَنَافِع أَو لدفع المضار، فَيدْخل فِيهَا دفع الضروريات الْخمس الَّتِي هِيَ: حفظ الدّين، وَالنَّفس، وَالنّسب، وَالْمَال، وَالْعرض، كَمَا سبق ذَلِك وَشَرحه، وَغير ذَلِك.
وَهَذِه الْقَاعِدَة ترجع إِلَى تَحْصِيل الْمَقَاصِد، وتقريرها بِدفع الْمَفَاسِد أَو تخفيفها.
تَنْبِيه: مِمَّا يدْخل فِي هَذِه الْقَاعِدَة: قَوْلنَا: وَلَا يزَال بِهِ، أَي: الضَّرَر لَا يزَال بِالضَّرَرِ؛ لِأَن فِيهِ ارْتِكَاب ضَرَر، وَإِن زَالَ ضَرَر آخر، وَفِي هَذِه الْقَاعِدَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.