(قَوْله: {فصل} )
{مَذْهَب أَحْمد وَنَحْوه مَا قَالَه أَو جرى مجْرَاه من تَنْبِيه وَغَيره} .
اعْلَم أَن الإِمَام أَحْمد - رَحمَه الله تَعَالَى - لم يؤلف كتابا مُسْتقِلّا فِي الْفِقْه كَمَا فعله غَيره من الْأَئِمَّة، وَإِنَّمَا أَخذ ذَلِك أَصْحَابه من فَتَاوِيهِ، وأجوبته، وأقواله، وأفعاله، وَبَعض تآليفه، فَإِن أَلْفَاظه إِمَّا صَرِيحَة فِي الحكم بِمَا لَا يحْتَمل، أَو ظَاهِرَة فِيهِ مَعَ احْتِمَال غَيره، أَو مُحْتَملَة لشيئين فَأكْثر على السوَاء، أَو تَنْبِيه كَقَوْلِهِم: أَوْمَأ إِلَيْهِ، أَو أَشَارَ إِلَيْهِ، وَدلّ كَلَامه عَلَيْهِ، أَو توقف عَلَيْهِ، وَنَحْو ذَلِك.
إِذا علمت ذَلِك: فمذهب الإِمَام أَحْمد وَنَحْوه من الْمُجْتَهدين على الْإِطْلَاق كالأئمة الْأَرْبَعَة وَغَيرهم: مَا قَالَه بِدَلِيل وَمَات قَائِلا بِهِ، قَالَه فِي " الرِّعَايَة ".
وَقَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ": " مَذْهَب الْإِنْسَان مَا قَالَه أَو جرى مجْرَاه من تَنْبِيه أَو غَيره ".
وَقد قسم أَصْحَابه دلَالَة أَلْفَاظه إِلَى أَنْوَاع كَثِيرَة، وَكَذَا فعله.
فَلهَذَا قُلْنَا: {وَكَذَا فعله وَمَفْهُوم كَلَامه} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.