فَلَيْسَ عَالما بِحكم الْمَسْأَلَة فَلَا قَول لَهُ فيهمَا، فَيلْزمهُ التَّوَقُّف والتخيير على مَا يَأْتِي، وَهُوَ قَول وَاحِد لَا قَولَانِ.
قَالَ الطوفي: " فَأحْسن مَا يعْتَذر بِهِ عَن الشَّافِعِي: أَنه تعَارض عِنْده الدليلان فَقَالَ بمقتضاهما على شريطة التَّرْجِيح " انْتهى.
وَاعْلَم أَن الشَّافِعِي إِذا نَص على قَوْلَيْنِ وَلَيْسَ فِي كَلَامه مَا يشْعر بترجيح أحد الْحكمَيْنِ، ثمَّ قَوْله: فيهمَا قَولَانِ، أَو أَقْوَال، يحْتَمل أَن يُرِيد على سَبِيل التجويز وَالِاحْتِمَال، وَيحْتَمل أَن يُرِيد فِيهَا مذهبان لمجتهدين أَو أَكثر، وعَلى كل حَال لَا ينْسب إِلَيْهِ شَيْء من الْقَوْلَيْنِ أَو الْأَقْوَال، قَالَه الرَّازِيّ وَأَتْبَاعه.
وَقَالَ الْآمِدِيّ: يجب اعْتِقَاد نِسْبَة أَحدهمَا إِلَيْهِ، وَإِن كُنَّا لَا نعلمهُ وَلَا ننسب إِلَيْهِ شَيْئا مِنْهَا لذَلِك.
وَفِي رَأْي ثَالِث نَقله أَبُو الْمَعَالِي عَن الباقلاني أَنا نتخير فِي الْعَمَل بِأَحَدِهِمَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.