وَأما قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعمالكُم} [مُحَمَّد: ٣٣] ، فَيحمل على التَّنْزِيه جمعا بَين الدَّلِيلَيْنِ، هَذَا إِن لم يُفَسر بُطْلَانهَا بِالرّدَّةِ، بِدَلِيل الْآيَة الَّتِي قبلهَا، أَو أَن المُرَاد: فَلَا تبطلوها بالرياء، نَقله ابْن عبد الْبر عَن أهل السّنة، وَنقل عَن الْمُعْتَزلَة تَفْسِيرهَا بِمَعْنى: لَا تبطلوها بالكبائر، لَكِن الظَّاهِر تَفْسِيرهَا بِمَا تقدم.
وَاحْتج الْمُخَالف: بِحَدِيث الْأَعرَابِي: هَل عَليّ غَيرهمَا؟ قَالَ: " لَا إِلَّا أَن تطوع "، أَي: فيلزمك التَّطَوُّع إِن تَطَوَّعت، وَإِن كَانَ تَطَوّعا فِي أَصله.
وَعِنْدنَا: أَن الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع، بِدَلِيل أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قد أبطل تطوعه كَمَا سبق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.